في الليل دقائق غالية لا يعرفها إلا من واضب عليها و جربها،، صلاة الليل هذه الصلاة التي يستجاب فيها الدعاء و ترفع إلى رب العزة فيرسل لنا رسائله الربانية العظيمة كعظمته.
و أنا أفكر في هذا الموضوع و في صلاة الليل ، اتصلت بي صديقتي الصغيرة و بشرتني أعظم بشرى زوجها الذي كان في المعتقل مع إبني قد تم الإفراج عنه وصلتني رسالة رب العزة الذي لا يمكن أن ينسى عباده في كل مكان.
و تذكرت تلك القصة الرائعة التي لازلت أحتفظ بها و كنت قد قرأتها في كتاب لا تحزن لعائض القرني جزاه الله عني و عن كل من قرأ كتابه الرائع كل خير ، هذا الكتاب الذي كان سلوتي بعد كتاب الله في شدتي فهو لا يفارقني، أقرأه و أعيده لمرات عديدة بالأضافة إلى أن ابنتي اشترت عدة نسخ منه ووزعته على معارفنا للفائدة.
إليكم القصة كما جاءت في كتابه الرائع.
ذكر التنوخي : أن أحد الوزراء في بغداد – و قد سماه – أعتدى على أموال إمرأة عجوز هناك، فسلبها حقوقها و صادر أملاكها، فذهبت إليه تبكي و تشتكي من ظلمه و جوره، فما ارتدع و ما تاب، قالت : لأدعون الله عليك.
فأخذ يضحك منها باستهزاء، و قال : عليك بالثلث الأخير من الليل – و هذا لجبروته و فسقه يقول باستهزاء – ذهبت و داومت على الثلث الأخير، فما هو إلا وقت قصير إذ عزل هذا الوزير و سلبت أمواله، و أخذ عقاره، ثم أقيم في السوق يجلد تعزيرا له على أفعاله، فمرت به العجوز ، فقلت له: أحسنت!! لقد وصفت لي الثلث الأخير من الليل، فوجدته أحسن ما يكون.
إن ذلك الثلث غال من حياتنا ، نفيس في أوقاتنا، يوم يقول رب العزة: (( هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من داع فأجيبه))
نسأل الله أن ينفعني و إياكم بهذا. و أكثروا من الدعاء فنحن بحاجة ماسة إليه مع العمل.







said:

said:




من الجزائر