لماذا نصر على أن نكون تافهين، و نحن نمر بوقت عصيب، لا نحس بالآخرين، و لا نهتم لقضاياهم، و إن كتبوا جراحهم، نحاول التقليل من شأنها و نعتبرهم أناس لا يؤمنون بالحياة؟
مع كل أسف أصبحت جراح الآخرين تسلينا و ننظر إليها من بعيد، لا نبالي لبكائهم و لاأحزانهم، أناس يقتلون في كل يوم، هذه امرأة ذهبت بصحبة زوجها للتسوق، نقلوها للمستشفى و هو نقلوه إلى المشرحة، فقدت الوعي بعدما علمت أنه استشهد، تزوجته عن حب، و لم يمضي على زواجها سوى بضعة أشهر.
تلك المرأة التي فقدت زوجها ليست الوحيدة في حزنها، هناك العشرات من يفجعون في كل يوم، أيمكن أن نتصور هذا؟؟
أمهات يحملن قلوبهن على أكفهن خوفا على أبنائهن، و أباء يخرجون إلى العمل و لا يعرفون إن كانوا سيعودون إلى بيوتهم أم لا.
فقدت زوجها و لم تكن تعلم أنها ذاهبة إلى قدرها المحتوم، لم تكن تعرف أن ذلك الذي وضع العبوة الناسفة قد باع ضميره في ذلك اليوم، كنت على اتصال بها قبل أيام و كانت سعيدة و تضحك، اغتالوا ضحكتها بقتل زوجها الذي أحبته بشدة، لم تفرق بينهما المذاهب كان لا ينتمي لنفس طائفتها ولكنها كانت تحبه بشدة. كانت تجمعهما عراقيتهما و حبهما.







said:

said:

said:
said:





من الأردن