دعي عنك الحزن
أحاسيس إنسانية تتحدى الظلم بكلمات من نور تسطرها شمعة بسيطة تحترق من أجل إعلاء الكلمة الصادقة و قهر الظلام.
واقع مرير

لماذا نصر على أن نكون تافهين، و نحن نمر بوقت عصيب، لا نحس بالآخرين، و لا نهتم لقضاياهم، و إن كتبوا جراحهم، نحاول التقليل من شأنها و نعتبرهم أناس  لا يؤمنون بالحياة؟

من قال أن الحياة تافهة؟؟  هناك من يفسرالتفاهة بالرقي، كأن تتحدث عن فيديو كليب لفلانة  أو فلان ، و عندما تتحدث عن أشياء رزينة و قيمة فأنت لست راقي!!!!
هكذا أصبحنا،  اخترعنا لغة التفاهة وألبسناها ثوب الرقي، فقط لنقول أننا نشبه الغرب، و أننا نستعر من أمة العرب، اعلم أنك مهما  فعلت فلن تتعدى كونك مقلدا تافها و لا  أحد يعترف بك في الغرب، لأنك عربي، حتى لو تنكرت لبيئتك و مجتمعك.

مع كل أسف أصبحت جراح الآخرين تسلينا و ننظر إليها من بعيد، لا نبالي لبكائهم و لاأحزانهم، أناس يقتلون في كل يوم، هذه امرأة ذهبت بصحبة زوجها للتسوق، نقلوها للمستشفى و هو نقلوه إلى المشرحة، فقدت الوعي بعدما علمت أنه استشهد، تزوجته عن حب، و لم يمضي على زواجها سوى بضعة أشهر.

متى سنهتم لهذا؟؟
 ربما عندما تصل الأحزان إلى عتبات بيوتنا. لنتعلم الشعور بالآخرين و لو بكلمات نكتبها في حقهم و خاصة  هذا البلد الذي يقتل فيه  العشرات بلا ذنب.
لنعلم أنهم،  كذلك يحبون الحياة و يتمنون العيش بسلام،  لا يريدون منا سوى  تذكرهم و لو بالسؤال عنهم، و الدعاء لهم بليل حتى يفرج الله عنهم.

تلك المرأة التي فقدت زوجها ليست الوحيدة في حزنها، هناك العشرات من يفجعون في كل يوم، أيمكن أن نتصور هذا؟؟

أمهات يحملن قلوبهن على أكفهن خوفا  على أبنائهن، و أباء يخرجون إلى العمل و لا يعرفون إن كانوا سيعودون إلى بيوتهم أم لا.

فقدت زوجها و لم تكن تعلم أنها ذاهبة إلى قدرها المحتوم، لم تكن تعرف أن ذلك الذي وضع العبوة الناسفة قد باع ضميره في ذلك اليوم، كنت على اتصال بها قبل أيام و كانت سعيدة و تضحك، اغتالوا ضحكتها بقتل زوجها الذي  أحبته بشدة، لم تفرق بينهما المذاهب كان لا ينتمي لنفس طائفتها ولكنها كانت تحبه بشدة. كانت تجمعهما عراقيتهما و حبهما.



أضف تعليقا

اضيف في 09 سبتمبر, 2006 08:16 م , من قبل ياسر
من الأردن said:

أخي العزيز
الحياة ليست تافهه بل من يحسبونها كذلك
الحياة مجيدة وعظيمة لمن يدري ما بها ولماذا هي ؟؟؟؟

فلنحياها كماهي ونعمل لما بعدها


شكرا لمشاعرك الجميلة والعظيمة

دمت بخير

اضيف في 09 سبتمبر, 2006 08:19 م , من قبل محمد توفيق
من مصر said:

الهم اكشف الكرب عن الامه العربيه

اضيف في 09 سبتمبر, 2006 10:18 م , من قبل bougie2006
من اليونان said:

السلام عليكم
شكرا لك يا أخ توفيق من مصر على دعائك و إنشاء الله فنحن بحاجة إلى الدعاء دوما.

اضيف في 09 سبتمبر, 2006 10:19 م , من قبل bougie2006
من اليونان said:

السلام عليكم
شكرا لك يا أخ ياسر من الأردن لمرورك و التعليق. تحياتي. أختك في الله.

اضيف في 09 سبتمبر, 2006 11:06 م , من قبل زهرة الايمان
من الجزائر said:

السلام عليكم
الطيبة ""شمعة"" ادامك الله شمعة تنير درب المتخاذلين والسائلين ونورا للامل وسبيلا للتذكير
اختى العيب عيب من باعوا ضميرهم ودينهم لاشياء لا تنتمى الى الاسلام ولا لاى دين فى شىء
افجعلوا من الحياة ارخص شىء لهم واتخذوا اجسام الابرياء لعبة لهم
نسال الله لكم النصر وانتم فى قلوبنا وعقولنا وكم تدمى قلوبنا لما نسمعه من اخبار عنكم
نسال الله ان يعجل فى استيقاظنا وان لا يجعل الدنيا اخر همنا
جزاك الله خيرا على احساسك واخوتك واكيد مسؤؤلية سنحاسب عليها وما قدمنا لاخوتنا.؟؟
نصركم الله ونصر ل المسلمين فى كل مكان
وباذن الله سيصبح العراق كما عهدناه عنه فى الحكايا والقصص
اختك زهرة الايمان

اضيف في 11 سبتمبر, 2006 09:33 م , من قبل أومرزوك
من المغرب said:

تحية طيبة..
مشكور جدا على خواطرك المتقدة..فتابع واستمر.
مع تحياتي

اضيف في 11 سبتمبر, 2006 09:39 م , من قبل Touf
من الجزائر said:

لا يجب أن نيأس على كل حال
فهناك الكثير من الإخوة والأخوات يدعون لهم ليل نهار
ونحن معهم وندعو لهم دائما
نسأل الله أن يفرج كربهم...
تحياتي أختي العزيزة

تووووووووووووف.

اضيف في 12 سبتمبر, 2006 03:08 م , من قبل bougie2006 said:

السلام عليكم
شكرا يا زهرة على مشاعرك التي تعطينا الأمل بأن الدنيا لازالت بخير. أنت رائعة. أعتز بك كثيرا. الجرح يا زهرة عميق و الألم كبير، و لكن الشكوى لله وحده. تحياتي و شكرا لمرورك.

اضيف في 12 سبتمبر, 2006 03:11 م , من قبل bougie2006
من اليونان said:

السلام عليكم
شكرا يا توووف على مرورك و أنا أعلم أن الشعب العربي يحس بما يدور هنا، و لكن ليس بيده شيئا. تحياتي لك و شكرا لمشاعرك. تحياتي

اضيف في 12 سبتمبر, 2006 03:12 م , من قبل bougie2006
من اليونان said:

السلام عليكم
شكرا يا أخ أومرزوك على مرورك بمدونتي و على مشاعرك. تحياتي لك و دعواتنا بالفرج القريب.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية