هل تودع الأهل و الأصدقاء عندما تسافر أم أنك تذهب دون أن يعلموا بك؟؟ و إن كان جوابك بالنفي ، فلماذا؟؟
أريد فقط أن أعرف، هل فعلا من يتكتم أمر سفره هو يخشى من الحسد أم من العين أم أنه يتطير، و يؤمن جيدا بهذا الموضوع؟؟
أتصلت بي متأخرة و هي تعلم أنني نائمة تركت لي رسالة بحجة أن رصيدها لا يسمح لها بإجراء مكالمة، و بادرت أنا بالإتصال بها و أعتذرت مني لأنها أنشغلت و لم يكن لديها الوقت، و أنها غيرت وجهة سفرها بسبب الأحداث إلى آخر القصة ، وكنت أسمعها و لكنني لم أكن مقتنعة بما تقول لأنني أعلم جيدا بأنها لا تقول الحقيقة، و كل ما تقوله كلام في كلام.
كان صوتها يرتجف و كلامها متقطع ، تمنيت لها سفرة سعيدة و لكنني تأسفت كثيرا أن أرى إمرأة مثقفة و متعلمة لا تزال تؤمن بالتطير، و تذكرت تلك الزميلة التي كانت معي في الجامعة، عندما غابت عن الإمتحان، و جاءت في اليوم التالي سألتها لماذا غبت عن الإمتحان بالأمس؟ ، فأجابتني : لقد شاهدت أرنبا في الطريق ففضلت أن أعود إلى البيت، لأنني اتشاؤم منه، هكذا تعلمت من جدتها أو أمها و مصرة على الإحتفاظ به لأنها مقتنعة تماما أن الأرنب سيكون سببا في فشله في الإمتحان حتى لو كانت درست جيدا المادة ، تخاريف !!!!
و أخرى كانت كلما ركبنا الباص تبدأ تحدق في الوجوه، و أسألها : مابالك تنظرين إلى الناس بهذه الطريقة فتجيبني : أخاف أن يكون أعورا من بين الذين في الباص لأنني أتشاؤم من الأعور. وإذا رأت أعورا تعود كذلك إلى البيت و لا تكمل طريقها.
رواسب و عادات جاهلية لا نزال نتشبث بها و ننسى أن إيماننا بالله يبعد عنا كل مكروه و بإذن الله لن يصيبنا إلا ما كتبه لنا. و وعيش و شوف. غرائب و عجائب.
ماذنب الأرنب هو ليس سوى مخلوق ضعيف ، لا دخل له بالحظ السىء أو الحسن. حاولت إقناعها دون فائدة.








said:




من مصر