يتكلم إلى جدته بلغة غريبة، خالية من أي إحترام، يسميها هو لغة الشباب، يقول أنها لا تفهمه، لأنها إمرأة عجوز، تنظرإليه والدموع تملأ عينيها، تسقط دمعة واحدة على خدها و تتبعها البقية، أحزنني هذا المنظر، حاولت مواساتها، و توبيخه أمامها، لم تقل شيئا، و استمرت في البكاء، كانت تريد أن تغسل ما في داخلها من أحزان، لأنها لم تتوقع من حفيدها هذا الكلام.
أتعلم أيها الشاب العصري أنك ستنال جزا ئك عن قريب لأن شبابك لن يدوم، و الأيام دول و سترى ما تفعله بجدتك اليوم سيكون لك غدا.
هكذا هم بعض الشباب يظنون أن الحياة هي لهم فقط، ينسون أن الأجداد هم الذين بنوا قبلهم، يتمادون على من كان لهم الفضل بعد رب العالمين، يجرحون الكبار و يتكلمون بلغة الكبر و الغرور.
هدئت الجدة قليلا ثم دخلت غرفتها، كنت أظن أنها نامت بعد تعبها من فرط حزنها، ناديتها، فأجابتني تعالي أدخلي يا ابنتي، كانت تبحث عن صور لها و أشياء من العهد القديم، نظرت إلى صورها الجميلة، و ناديت حفيدها لأريه جدته و هي شابة، قلت له: أتعرف من في الصورة؟؟؟
لم يقل شيئا، كان يعلم أنه أخطأ في حقها، ربما كان مندفعا مزهوا بشبابه، لم يذقه الزمان بعد من مره لذلك أعتقد أن الحياة ستكون كلها أحلى من العسل. طأطأ رأسه و اتجه نحو جدته و أخذ يديها و بدأ يقبلها و يعتذر لما بدر منه من تصرفات غير محسوبة و من كلام لا يليق بحفيد أن يواجه به إمرأة كبيرة ليس لأنها جدته فقط بل لأن إحترام الكبير و توقيره واجب عليه، قبلت إعتذاره و عادت لها بسمتها.








said:

said:

said:





said:
said:





من مصر