أنا ابنة الجزائر في دمي يسري دم نقي، دم منه ضحى أبي ، رفض الإحتلال، ساوموه ، عذبوه و رفض الركوع، فضل الموت بشرف و أختار حياة الأبطال ، لم يبالي بغضبهم فغضبه كان يفوق الوصف، كان يريد أن يعيش أولاده و أحفاده بكرامة، أختار الوطن و رحل، أخذوا صوره لكي يمحوا ذكراه و نسوا أن صوره رسمت على كل شبر من أرض الجزائر، قالوا له أما تخاف على بناتك ؟ من سيراعيهم و زوجتك من لها ؟ قال لهم: مادامت الجزائر باقية فلن أخاف عليهم، لازالت أمي تذكره و تذكر شجاعته، لازالت في بيتنا الصغير تروي قصصه للأحفاد، و تتذكر تلك المآسي التي خلفها الأعداء، لازالت تحمل في قلبها حزنا و لكنه ممزوج بأهزوجة الإستقلال حينما اندحر المحتل و تركنا بسلام ، أمي أحبت الجزائركثيرا، رغم أن أبي كان يحبها أكثر منها، لم تكن تغار منها لأن أبي أحبها أكثر منها،لازالت تحتفظ بصورته في قلبها، و لازالت تتغزل به ، كان وسيما طويلا، يفقه الدين ، يصلي بالناس في مسجده الصغير، يحترمه الجميع و يذكره الشيوخ و الشباب، ربما لم يسموا شارعا بإسمه أو مدرسة و لكن إسمه ظل على كل شفاه. كنت أروي قصة أبي لأولادي و كررت القصة كثيرا، تعلمت من والدتي كيف نزرع حب الوطن منذ نعومة الأظفار، لأنه حب نتعلمه في الصغر حتى نستمر في العطاء، و لازالوا أولادي يفخرون بجدهم و يرفعون رؤوسهم عاليا، لازالوا يطلبون سماع تلك القصص التي تروي كيف أستولى الإحتلال على بيتنا و عبثوا بأغراضنا وكيف دمروا دكان أبي و خلطوا الزيت بالطحين و كيف خربوا و كيف عاثوا فسادا، و لازالت في ذهني بقايا ذكريات في المرة الأخيرة التي دخلوا بيتنا . كان أبي نائما و بقربه أختي الكبرى، أخذوه و بدأت أنا في الصراخ، أخذوه و لم يعيدوه، أتعلمون أن ليس له قبرا، صبرت أمي ، كان عليها أن تصبر بعد أن تخلى عنها الجميع بقيت وحدها دون معيل، لم تكن تخرج كثيرا وجدت نفسها أمام إختيار صعب، عليها أن تربط الحزام و تخوض في الحياة عليها أن تجد حلا، و وقفت من جديد و استطاعت أن تثبت أنها على قدر من المسؤولية، كانت حياة صعبة و لكنها استطاعت أن توصلنا إلى بر الأمان، و هي الآن تعيش مع ذكرى رجل عظيم. هي لم تنساه بل في كل يوم تتصدق على روحه الطاهرة و تدعو له بالجنة لأنه لم يترك لها سوى ذكريات جميلة ، كان بالنسبة لها الأب و الأخ و كل شىء، لم أشهد إمرأة تحب زوجها مثلها . هذه قصة والدي الذي أعطى من حياته في سبيل أن نفخر كما نفخر اليوم و لتحيا الجزائر، و لتبقى لنا محفوظة و ليبقى علمها يرفرف عاليا بألوانه الزاهية الجميلة ودمت يا جزائر العزة و الكرامة.
أضف تعليقا
السلام عليكم..والله ما اعظم حياة الشهداء واسر الشهداء..اختى اهنؤك من كل قلبى لان ارض الجزائر شربت من دماء والدك ودماء شهدائنا..واهنئك على امك الفاضلة ...وما احلى قصص البطولة والعزة...اتمنى ان نكون قدر تضحياتهم فقد ضحوا بالغالى والنفيس وباسرهم تلبية للشهادة فى سبيل الله ..ارفعى الراس عاليا لانك ابنة رجل عظيم....اختك زهرة الايمان
السلام عليكم
شكرا يا زهرة الإيمان على مرورك و قراءة ما كتبته و فعلا فأنا مدينة لأبي و أمي ووطني فأنا لازلت أذكر ما كانت ترويه والدتي. و لتحيا الجزائر الشامخة
لا تعليق
قرأت المقال من بدايته حتى آخر كلمة
أبوك رجل صالح و بشرى له ضمن مكانه بالجنة بمرتبة شهيد
الجزائر الحبيبة الأن هي حرة مستقلة و دفعت ثمن حريتها بدماء المجاهدين الابرار
يجب ان تفتخري أن أبيك كان واحدا من الأسماء التي رفع راية الجزائر عاليا
كوني بخير
السلام عليكم
شكرا لمرورك بمدونتي والتعليق عليها. تحياتي.
السلام عليكم لقد اثر في هذا المقال ماشاء الله واصلي
يمكنك زيارة مدونتي http://mebrek.maktoobblog.com
السلام عليكم
شكرا لك يا أخي و آسفة على التأخير فقد كنت غائبة عن مدونتي و جئت لأتفقدها و تحياتي لك.
السلام عليكم
شكرا لك يا أخي و آسفة على التأخير فقد كنت غائبة عن مدونتي و جئت لأتفقدها و تحياتي لك.
السلام عليكم
شكرا لك يا أخي و آسفة على التأخير فقد كنت غائبة عن مدونتي و جئت لأتفقدها و تحياتي لك.
السلام عليكم
شكرا لك يا أخي و آسفة على التأخير فقد كنت غائبة عن مدونتي و جئت لأتفقدها و تحياتي لك.
السلام عليكم
شكرا لك يا أخي و آسفة على التأخير فقد كنت غائبة عن مدونتي و جئت لأتفقدها و تحياتي لك.
السلام عليكم
شكرا لك يا أخي و آسفة على التأخير فقد كنت غائبة عن مدونتي و جئت لأتفقدها و تحياتي لك.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








said:
said:
said:
said:




من الجزائر