إذهب أيها الرجل المخادع ، فأنا لم أعد أصدقك ، و كيف لي أن أصدقك ، خلعت لباسك الذي كنت تخدع الناس به ، و غيرت هيئتك، لا أحد يصدقك بعد اليوم ، فأنت بعت نفسك و ضميرك من أجل حفنة دراهم، كنت تتكلم بلسان الفقراء و المحتاجين و باسمهم تملأ جيوبك. من سيصدقك بعد اليوم ، أنت لست إنسان أنت وحش في هيئة إنسان أنت كذبة صدقها الساذجون، أنت كابوس كان يعتبره من صدقوك حلم جميل، تنعم و سافر و افعل ما تريد و لكن مصيرك أن يسقط قناعك يوما أمام الجميع . حتى لو غيرت هيئتك ، فأفعالك ستكشفك و الزمن سيدور عليك ، فالزمن مخادع مثلك ، لا تفرح كثيرا، حتى لو وزعت أبواقك في كل مكان فسيكتشفون أنها تنشز و سيكسرونها بالعصي ، أنا أعلم أنك الآن اصبحت في مكان آخر و أنت تعمل على خداعهم لأنهم لا يعرفون تاريخك و قصصك و تلك الحكايا و مع ذلك ستدور الدوائر و ستظهر الحقيقة. لماذا أنت مهتم بكلام الناس و لماذا تريد معرفة ما يقولون عنك ، هم لا يهتمون لك ، لأنهم أفاقوا من سباتهم بعد ما أقفلت بابك في وجوههم لأنهم صدقوك ، و الآن فقط قرروا أن لا يصدقوا أحدا أصبحوا يميزون ، عقولهم تنورت، صدقني فهم يحتقرون كل ما فعلته بهم ، فأنت مجرد كذبة و لكنك إن قررت يوما أن تعود فلن تجد يدا تمد لتصافحك ربما تجد المنافقين و الكذابين مثلك و سيسمعونك الكلمات الرنانة كالتي كنت ترفع صوتك بها و لكن قلوبهم تلعنك و تتمنى أن لا تعود، أنا كذلك، قررت أن لا أصدق أحدا و لا أسمع مثل تلك الكلمات التي كنت تقولها.
من المغرب