اليوم الثاني للعيد---
لا جديد -- العيد بدون عيد فقط اسمه يتردد على ألسنة البعض – يرن الهاتف و أجيب –
كل عام و أنتم بخير --- لا أجيب – سكوت – تستغرب من اتصلت و تعيد الكلام و لم أجد ما أجيب سوى شكرا
فأنا ليس لدي عيد أخطأت العنوان – هذا البيت ودع العيد منذ أن دخل الولد إلى المعتقل بسسب الإحتلال--
تفهم علي و تتأسف و لكنها تقول لي و لكنه العيد – أي عيد و الحزن يملأ القلوب !!!!
أي عيد و المشانق تعلق في العيد؟!!!!
أي عيد و الثكالى تبكي و الأطفال غارقة في النحيب؟!!
و هل ترون العيد ؟!
خراف --- ربما -- كباش – ربما لحما طريا و فطائر باللحمة – و لكن هل أحسست بطعمها ؟!!!
لا لم أتذوقها و اكتفيت بالنظر إليها --- شبعت من بعيد!!!!
أين العيد تراه خبأ وجهه خجلا من أفعال البشر و من الحقد الذي ملأ القلوب و من الوعيد!!!
أين أنت ؟؟!!!
أجبني أيها العيد – هل أنت راضي بما يفعلون بنو البشر ؟؟!!
حفيدتي التي لبست الجديد و طلت علي عبر الكاميرا و لكنني لم أستطيع أن ألمس خدها و لا أداعب شعرها و اكتفيت بالسلام عليها من بعيد!!
أين هو العيد -- العوائل مشردة و الإنسان ضاع في زحمة الكره و الحقد و الإنتقام!!!
العيد لم يعد عيدا واحدا و أصبح ينافسه عيد آخر--عيد للسنة و عيد للشيعة -- و لم يكن يعرف جبل عرفة و لا منى و لا المزدلفة أن للمسلمين أصبح عيدان وليس عييييييييد!!!!!
اليوم جاءت صديقتي لتقول لي أن اليوم عيدنا و ما الذي كان بالأمس ؟!
تقول هو عيد للسنة؟!
أغلقت الموضوع و حاولت أن أتحدث في موضوع آخر --- فانا لا ينقصني أن أتناقش في مواضيع تثير الأعصاب و لا تجدي نفعا لأن العقل عندما ينغلق لا يمكن أن تفتحه حتى و لو جمعت مفاتيح الدنيا كلها.
العيد هو عيد للجميع و دعونا لا نغير منه شيئا .
ألا يعجبك أن تكون مسلما و تكتفي بالتوحيد؟!!
اتقي الله فهناك رقيب عتيد!!!
يكفينا حزنا و دما و لنتسلح بالدين الواحد و العقل الرشيد.









said:





من الجزائر