دعي عنك الحزن
أحاسيس إنسانية تتحدى الظلم بكلمات من نور تسطرها شمعة بسيطة تحترق من أجل إعلاء الكلمة الصادقة و قهر الظلام.
حكايتي مع الشات!!!
كنت أسأل نفسي دائما لماذا لا أحب الشات -- حتى عندما أتحدث مع أختي أو مع أهلي  أمل بسرعة-- و آخر  مرة أنهيت الموضوع و لم أعد أفتح المسنجر -- حتى أنني عندما أجد ابنتي تتحدث إلى صديقتها أطلب منها أن تحاول التقليل منه و من خلال تصفحي لقراءة بعض المواضيع وجدت هذه القصة  فارتأيت أن تكون درسا لمن لا يفكر في العاقبة أرجو أن يقرأها الجميع و نسأل الله العفو و العافية لكل المسلمين و المؤمنين   اللهم آمين
 
إليكم القصة كما هي
 
 
وضاع عمري

بدأت قصة تلك الفتاة، عندما بدأت تبحر في عالم الإنترنت، الذي قضت معه الساعات تلو الساعات، والأيام تلو الأيام، عندما دخلت غرف الشات، وتحاورت مع الشباب والشابات، أبهرتها الفكرة فهذا من كندا وذاك من الخليج وغيره من أقصى الشمال، ظنت أنها جمعت فوائد العالم، وأنها ستتقن الحديث بجميع لغات العالم، فهي تكلم الشباب من هنا وهناك، وكل له ثقافة، وكل له عادات، وبينما هي منهمكة بين غرف الشات والمسنجرات، وإذا بها تتعرف على شاب كغيره من الشباب، ولكن هذا الشاب شعرت نحوه بالإعجاب، واستمرت صداقتها معه، ففي البداية كانت أخوة شريفة، ثم تمادت إلى الصداقة الطاهرة، ثم إلى الإعجاب، وإذا بها تقع في مصيدة اسمها الحب، لم تعرف كيف وقعت بها، بعد أن ظنت أنها محصنة، وأنها تدربت جيداً على فنون الشات،، ولكن ما العمل فقد حصل ما حصل، وأصبحت والشاب أحباباً، يقضيان معاً معظم الأوقات من ساعات إلى أيام إلى شهور إلى سنوات، ودارت بينهما قصة حب عظيمة، إلى أن اتفقا على الزواج، بعد إالحاح شديد من الفتاة، ولكن المشكلة أنه يسكن في أقصى الكرة الأرضية الشمالي وهي في أقصاها الجنوبي، وبينهما سبعة بحار واسعة عميقة، فكيف الوصول؟ وكيف اللقاء؟ فبعد أن وعدها بالزواج وكانت مقتنعة بكلامه أشد اقتناع، إذا به يعترف لها باعتراف هزها وهزمها، وشعرت بصغر حجمها، وضعف نفسها، فقد اعترف لها بأنه لا يجيد السباحة في البحار، وأنه ينتظر، ويريد أن يبقي علاقتهما كما هي، إلى أن تشاء الأقدار، وتحدث تغيرات طبيعية تزيل من بينهما هذه البحار.

في البداية ظنتها مزحة منه، ولكنه كان جاداً، قال لها أنا أحبك، ولكن كيف السبيل؟ إذا استطعت أن تقطعي البحار، فأنا أنتظرك، فردت عليه، ولكن يا من تكشفت على عوراتي، وعرفت جميع أسراري، لماذا لم تعترف لي منذ البداية بأنك لا تجيد السباحة، لماذا تركتني على هذه الحالة سنوات طوالاً، وأنا أنتظر اللقاء، وأنت تشجعني على الاستمرار في حبك، لقد أضعت على نفسي فرص التفكير في غيرك، ظننتك إنساناً وإذا بك ذئب مفترس، فحسبي الله ونعم الوكيل. لم يكن بيدها إلا أن تذرف الدموع على وقتها وعمرها الذي أضاعته في علاقة قدسها الشيطان، وأغواها للاستمرار بها.

فكان رده بأنه أحبها، ولكنه ومنذ البداية لم يؤكد لها وعده، وبما أنها مصرة على الزواج فعليها أن تنتظر رحمة ربها.

فذلك الشاب أرادها وسيلة تسلية عبر الشات، وتضييع الوقت، بكلام معسول، أوهمها بالحب ووعدها وعداً لن يتحقق بالزواج، وهي بعاطفتها صدقت كلماته المعسولة الرنانة الكاذبة.

تقوى الله هي النجاة



أضف تعليقا

اضيف في 22 ديسمبر, 2006 07:48 م , من قبل kokiiv
من مصر said:

it happens all the time! duh, even in the real life. it happens face-to-face, it happens back-to-back, it happens whatever you try to hold it back. people just need to grow up.

اضيف في 23 ديسمبر, 2006 08:24 م , من قبل kari said:

كلى أسـف وحزن لما جرى للفتاة

للأسـف مفيش تحكم فى الشعـور من خلال الشات .. بيساعد أكتر على رسم صور وتخيلات لا أساس لها من الصحة،،

تحياتي لكِ

اضيف في 26 ديسمبر, 2006 01:55 م , من قبل ttarwa said:

أختي الغالية ...
هذه أول مرة أقرأفي مدونتك.. وهذا أول مقال..فعلا رائع وعبرة لمن لا يعتبر ..لا شك سيكون لي عودة قريبة جدا.. لانني استطيع أن ألمس الخير هنا.
في رعاية الله وحفظه.

اضيف في 28 ديسمبر, 2006 07:04 م , من قبل bougie2006 said:

شكرا للأخ أو الأخت من مصر على التعليق و هذا يحدث و لكن لا ننكر أن الشات له مضاره و هناك من يستغله لأغراض دنيئة.

تحياتي

اضيف في 28 ديسمبر, 2006 07:05 م , من قبل bougie2006 said:

السلام عليكم
أختي كريمان شكرا لك و لمرورك و لكل رأيه فأنا شخصيا لا أفضله.

تحياتي

اضيف في 28 ديسمبر, 2006 07:07 م , من قبل bougie2006 said:

السلام عليكم

أختي أروى
الخير فيك أنت مادمت ترين الخير هنا.
بارك الله فيك.
شكرا لمرورك

تحياتي

اضيف في 04 نوفمبر, 2007 11:53 م , من قبل Hussein Hilmi AlSarabi
من الأردن said:

لا أحد ينكر مضار الشات لكن التكنولوجيا و التطور سلاح ذو حدين ، فبينما يستخدمه البعض لنقل المعارف عبر القارات يستغل من قبل آخرين للهو ...

نحن نحدد طريقنا ان كنا من أولئك أو أولئك !!!


شكرا لمرورك على مدونتي القديمة ، و أرجو أن تشرفونا بالتعليق و التفاعل في مدونتي الجديدة ...

وشكرا ...



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية